تطبيقات الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي
نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كمكوّن يندمج داخل عمل المؤسسة القائم، لا كمنتج مستقل. ويصبح النموذج مفيداً فعلياً عند ربطه ببيانات المؤسسة وقواعد عملياتها الخاصة.
غالباً ما يدور النقاش حول الذكاء الاصطناعي حول اختيار النموذج. لكن ما يحدد النتيجة في الجانب المؤسسي ليس اختيار النموذج عادةً؛ بل البيانات التي يصل إليها النظام، والقاعدة التي يتقيد بها، ومن يتحقق من صحة إجابته. وعند جعل عمل ما مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، يذهب الجزء الأكبر من الجهد إلى الإجابة عن هذه الأسئلة الثلاثة.
لذلك نبدأ التطوير بعملية واحدة فقط، مثل تحليل الفواتير الواردة، أو استخراج معلومات من مجموعة عقود، أو تصنيف السجلات الميدانية، أو تمكين المستخدم من طرح أسئلة بلغة طبيعية على بياناته. وعند تضييق النطاق يمكن قياس صحة النتيجة وتصحيح النظام قبل التوسع فيه.
التطبيق نفسه يبقى عمل البرمجيات المؤسسية المعتاد: نموذج البيانات، والصلاحيات، وسجل التدقيق، والتكامل مع الأنظمة القائمة. ويندمج الذكاء الاصطناعي داخل هذه البنية كمكوّن محدد المسؤولية. وما يظهر أمام المستخدم ليس شاشة جديدة، بل نسخة من النظام الذي يستخدمه أصلاً تتطلب عملاً يدوياً أقل.
هل نحن الجهة المناسبة؟
في الأعمال ذات القاعدة الواضحة، يُعد الذكاء الاصطناعي طبقة غير ضرورية. فإذا أمكن كتابة القاعدة، تبقى كتابتها أرخص وأسهل تحققاً. وتفيد هذه التقنية حيث يتعذر كتابة القاعدة لكن تتوفر أمثلة عليها.
نعم، لنتحدث
- توجد مهمة يدوية متكررة يمكن التحقق من نتيجتها
- يستند القرار إلى وثيقة أو نص حر أو بيانات غير منظمة
- تتوفر لدى المؤسسة أمثلة كافية توضح الإجابة الصحيحة
لا، هناك من ينفّذها بشكل أفضل
- العمل مُعرَّف بالفعل بقواعد — والبرمجيات التقليدية أرخص وأكثر دقة
- يتعلق الأمر بقرار تؤدي فيه النتيجة الخاطئة إلى عاقبة لا رجعة فيها
- بيانات المؤسسة متناثرة؛ وجمعها بحد ذاته بحجم مشروع مستقل
ماذا نفعل
- تقييم العملية — تحديد أي عمل يناسب هذه التقنية
- بنية تحتية للأسئلة والأجوبة على وثائق المؤسسة وسجلاتها الخاصة
- قراءة الوثائق واستخراج الحقول والتصنيف
- واجهات لإعداد التقارير واستعلام البيانات باللغة الطبيعية
- دعم القرار وتوليد التوصيات المرتبطة بسير العمل
- التكامل مع الأنظمة المؤسسية القائمة ومصادر البيانات
- اختيار النموذج؛ وتقييم التكلفة والسرعة وخصوصية البيانات
- قرار التشغيل داخل المؤسسة أو في السحابة وتنفيذه
- قياس دقة النتائج، والموافقة البشرية، وسجل التدقيق
- واجهات قدرات يمكن لعملاء الذكاء الاصطناعي استدعاؤها
كيف نمضي قدماً
اختيار العملية
لا تناسب جميع أعمال المؤسسة هذه التقنية. نختار عملية يدوية متكررة يمكن التحقق من نتيجتها؛ ونبني عليها التطبيق الأول.
استخراج البيانات والقواعد
نجمع الوثائق والسجلات والتعريفات الداخلية التي تستند إليها العملية. وحيث تكون البيانات متناثرة أو التعريفات غير مكتوبة، يبدأ العمل الحقيقي من هنا.
معيار الدقة
نُعرّف الإجابة الصحيحة بأمثلة المؤسسة نفسها. وعند غياب المعيار، تبقى جودة النتيجة مسألة رأي.
تطوير التطبيق
ندمج النموذج داخل التطبيق المؤسسي. ونبني في هذه المرحلة الصلاحيات، والتسجيل، وإحالة الحالات غير المؤكدة إلى الإنسان.
التشغيل الفعلي والمراقبة
نُخضِع النتائج للموافقة البشرية في الفترة الأولى. ومع تراكم نتائج القياس، نحدد الخطوات التي يمكن أن تسير دون موافقة.
خياراتنا التقنية
- يُوضَع مكوّن الذكاء الاصطناعي بحيث لا يتجاوز قواعد التطبيق. وتبقى حدود الصلاحيات، والبيانات التي يمكن الوصول إليها، وخطوة الموافقة، ضمن طبقة النظام نفسها؛ ولا يستطيع النص الذي ينتجه النموذج تغيير هذه القواعد. وإلا أصبح من يستطيع الوصول إلى ماذا غامضاً بقدر غموض دقة النتيجة.
- تُسجَّل كل نتيجة. ويُحفَظ أي سؤال أُجيب عنه بأي بيانات، وأي إصدار كان يعمل، وهل وافق المستخدم على النتيجة أم لا. وبدون هذا السجل، يتعذر عند إنتاج النظام نتيجة خاطئة الرجوع لمعرفة السبب.
- تُقاس الدقة بمجموعة أمثلة لا بالتخمين. وتتيح مجموعة التحقق المُعدّة من وثائق المؤسسة نفسها إعادة الاختبار نفسه عند تغيّر الإصدار. وهذه هي الطريقة الوحيدة لمعرفة ما تعطّل عند تغيّر النموذج أو التوجيه.
- مكان معالجة البيانات ليس خياراً تقنياً بل قرار المؤسسة. وفي الأعمال ذات متطلبات الخصوصية العالية تُقيَّم النماذج العاملة داخل المؤسسة، وفي غيرها تُقيَّم الخدمات السحابية. ويُتخذ الاختيار بين التكلفة والسرعة والخصوصية، ويُكتب مع مبرراته.
- يُبنى النظام بحيث يُحيل السجلات غير المؤكدة إلى الإنسان. والبنية التي تضع السجلات المشكوك فيها في قائمة انتظار أكثر فائدة من بنية تبتّ فيها جميعاً بمفردها؛ إذ يمكن رؤية موضع تراكم الخطأ وتوجيه التصحيح إليه.